الشيخ الأميني

85

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وبالحسنين السيدين توسّلي * بجدّهما في الحشر عند تفرّدي هما قرّتا عين الرسول وسيّدا * شباب الورى في جنّة وتخلّد وقال هما ريحانتاي أحبّ من * أحبّهما فأصدقهما الحبّ تسعد هما اقتسما شبه الرسول تعادلا * وما ذا عسى يحصيه منهم تعدّدي فمن صدره شبه الحسين أجلّه « 1 » * وللحسن الأعلى وحسبك فاعدد وللحسن السامي مزايا كقوله * هو ابني هذا سيّد وابن سيّد سيصلح ربّ العالمين به الورى * على فرقة منهم وعظم تبدّد إلى أن قال : وكان الحسين الصارم الحازم الذي * متى يقصر الأبطال في الحرب يشدد شبيه رسول اللّه في البأس والندى * وخير شهيد ذاق طعم المهنّد لمصرعه تبكي العيون وحقّها * فللّه من جرم وعظم تودّد فبعدا وسحقا لليزيد وشمره * ومن سار مسرى ذلك المقصد الردي وذكر فيها سيّد الشهداء حمزة - سلام اللّه عليه - وقال : ومن مثل ليث اللّه حمزة ذي الندى * مبيد العدى مأوى الغريب المطرّد فكم حزّ أعناق العداة بسيفه * وذبّ عن المختار كلّ مشدّد فقال رسول اللّه هذا أمرته * ولي أسد ضار لدى كلّ مشهد وقال أبو جهل أجبت « محمدا » * لما شاءه فاهتزّ هزّة سيّد وأهوى له بالقوس ما بين قومه * ونال وأخرى بالحسام المهنّد وقال له إنّي على دينه فإن * أطقت فعرّج عن طريقي فاردد

--> ( 1 ) أخرج حديث الشبه هذا ابن عساكر في تاريخه : 4 / 313 [ 14 / 123 رقم 1566 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 7 / 117 ] . ( المؤلّف )